يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
526
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقد اختلف المفسرون : فقيل : إن المقتول كان كافرا ، ولكن لم يعلم فتاب ؛ لأن ذلك يعلم سمعا . وقيل : كان مؤمنا لكنه كان يمكنه الدفع عن المستنصر له ، ويخلصه بالرفق والقول الجميل . وقيل : كان يمكن أن يضربه في غير مقتل فأخطأ بعدم التحرز من المقتل . وقيل : كان مباح الدم ، فقيل : لكن قتله كان يؤدي إلى الخشية على موسى من القتل فأذنب لهذا . وقيل : هو مذنب بقتله ، ولكنه وقع صغيرة . وقال بعضهم : هو مباح الدم ، ولكن جعل ذلك ذنبا على نفسه من باب الانقطاع . قوله تعالى فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ [ القصص : 17 ] هذا قسم على نفسه أن لا يعين مبطلا ، وجواب القسم محذوف تقديره : فبما أنعمت عليّ فلأتوبنّ ، فلا أكون ظهيرا للمجرمين . ويحتمل أن يكون استعطافا كأنه قال : رب اعصمني بحق ما أنعمت عليّ من المغفرة . وقيل : بالهداية . وقيل : بالنجاة من فرعون . وقيل : هو عام في جميع النعم ، ورجحه الحاكم ، فَلَنْ أَكُونَ إن عصمتني ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ظهيرا للمجرمين ، وأراد مظاهرة تؤدي إلى الإثم ، كمظاهرة الإسرائيلي .